هل ستقضي عمرك في حل المشاكل..!!

يروي أنه في الايام الأولى لتولي محمد الفاتح رحمه الله الخلافة بعد موت أبيه ثارت المشاكل في وجهه وكان صغير السن لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره وظن الناس أنهم يستطيعون التلاعب به .

فبدأ الولاة في اثارة المشاكل رغبة في الاستقلال فكانوا يحبسون النبض ليروا قدرة الخليفة الجديد على ضبط الأمور وبدأ جيران الدولة وأعدائها في الخارج يثيرون الزوابع ليرون ان كان قد حان الوقت ليقتطعوا بعض الاجزاء من الدولة العثمانية ويضموها الى دولهم أم لا .

وبعض هذه المشاكل أثارها ضعاف النفوس ممن يرغبون في الحصول على عطايا ومنح السلطان وغيرها الكثير.

وكان السلطان يناقش هذه المسائل مع وزيره بااستمرار وفي احدى الجلسات النقاش الحامية اقترح الوزير على السلطان ان تُرتب هذه المشاكل حسب أولويتها كي يشرع السلطان في معالجتها واحدة تلو الأخرى.

هنا قال السلطان كلمة شديدة القوة والعجب قال..:وهل سأقضي عمري كله في حل المشاكل,,أعطوني خرائط القسطنطينية الحصن الذي قهر كثير من الملوك والسلاطين .

وبدأ بالفعل في تجهيز الامة لهذه الغاية النبيلة وتحقق الحلم وتبخرت مشاكله الآنية أمام تيار عزمه وهدفه الكبير.

ومن هذا الموقف نتعلم أن الهدف الكبير يقضي على المشكلات الصغيرة.والغاية النبيلة تستحق ترهاب الأيام..والعظمة تجلب معها جيشا يأسر دناءة الهمة وصغر الطموح ومشاكل الحياة العادية.

وهذه سنية كونية فبقدر الطموح يهب الله القوة والقدرة فاذا ماارتضى المرء منا لنفسك أن يكون كبيراً فسيهب الله له عزيمة الأبطال وقوة البواسل وستُسحق المصاعب التافهة من تلقاء نفسها تحت قدم همته العالية.

اما الغارف في السفاسف فهمته همة فأر ,يضج نومه هدى هنا ,أو طرقة هناك,وتأسره مصيده تافه تحوي قطعة جبن فاسدة.

اشراقة…أنجز مهامك الصعبة اولاً,,أما السهل منها فسوف يتم من تلقاء نفسه.