لاتأكل نفســـك..

يقول جون جوزيف.:قرحة المعدة لاتأتي مما تأكله بل مما يأكلك.

انه القلق والاكتئاب والهم والحزن هم مايأكلون المرء منا يااحبائي.!!

فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج ,,وتوتر الأعصاب يحول العصارة الهاضمة في المعدة الى عصارات سامة تنهش جدرانها فتصيبها بالقرحة,,وكثيرا من الأطباء يُرجع بعض الأمراض كالسكر وبعض أمراض القلب وبعض أمراض المخ الى القلق والأكتئاب الخوف من المجهــول..

ان أكثر الأخطاء التي نرتكبها في حق انفسنا هي أن نُسلم هذه النفس الى القلق والاكتئاب ومشاعر الاخفاق والاحباط.

كثير منا يقفون مكتوفي اليد أمام أول عقبة تعترض طريقهم فيُسيلون الدمع مدرارا ويكتنفهم الحزن والألم وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق والاكتئاب.

وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور..الا أننا كثيرا مانقف عند لحظات التعاسة والشقاء ولانعبرها الى ايام السعادة والهناء..نأخذ نصيبنا من الألم كاملا ولانصبر حتى ننال حظنا من السعادة..

ونأكل انفسنا في شراهة عجيبة.!!

كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل,,لكن تعاملهم مع هذه المشاكل هو الذي يحدد معدن الرجال وعمق نضجهم.

ان مما يروي من حكم الأولين أن(لاتغضب من شئ لاتستطيع تغييره).

ان عقبات الحياة لايجب أن نقابلها بضيق وقلق بل نأخذها على أنها دروس نتعلم منها.

لقد طبقت هذا الأمر في حياتي وهالني بفضل الله حجم من الفوائد التي تعود علي منه,,فكل تجربة غير موفقة هي درس,وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة.

ودروس الحياة يااحبائي ليست بالمجان..لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك الدروس ,بل كن واعياً نبيهاً وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ماأخذت وتعلمت.

وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو النجاح الكاسح,فلا ترض بسواه بديلا ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس.

أما البكاء والقلق والخوف فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء اتركها لهم..ولينعموا بها.

اشراقة.لاشئ يصيرنا عظماء مثل الألم العظيم..