كن فطناً..

يقال أن فلاحاً رأى ثعبان يرقد تحت شجرة ظليلة فرفع فأسه عاليا هاويا بها على رأس الثعبان لكن الثعبان كان أسرع منه حركة ففزع من رقدته واستدار بقوة وعلا فحيحه وهم بعض الفلاح الخائف.

فما كان من الفلاح الا أن قال بضعف.:مهلا ايها الثعبان ان قتلتني لم يفدك قتلي شيئا ولكن مارأيك ان نعقد صلحاً فلا تؤذيني ولاأؤذيك والله يشهد على اتفاقنا.

فقال الثعبان بعد برهة من التفكير: لابأس أوافق على السلام والا يؤذي احدنا الاخر.

ويمر بعض يوم ويأتي الفلاح للثعبان الغافي ويحاول ثانية قطع رأسه غدرا وغيلة فيلتف الثعبان الحذر والشرر يتطاير من عينيه وقد هم بعض قاتله الذي بادر قائلا في هوان:سامحني ونتعاهد على الا يؤذي احدنا الاخر.

فيقول له الثعبان:قل لي كيف آمن لك وهذا أثر فأسك محتلا موضع رأسي!؟. ثم يعضه عضة يموت على اثرها.

يقول رسولنا صلوات ربي وسلامه عليه المؤمن لايلدغ من جحر مرتين..

وتقول حكمة الاجداد.:ان خدعك أحدهم مرة فأنت طيب واذا كرر خداعه فأتا أحمق

المؤمن كيسٌ فطن قد يُخدع مرة لحسن ظنه او كرم طبعه لكنه أبدا ليس بالغر الساذج

وهذه حكمة الثعبان نتعلم منها فائدة ان نتمتع بالذكاء الحاضر والاداراك والنضج الاجتماعي والذي يعطينا القدرة على استيعاب التجارب السابقة والتعلم منها واستدعاء الحذر والانتباه تجاه كل مايتعرض لذواتنا 

نعم نقبل الاعتذار ونعفو عمن أخطأ وأساء لكنه عفو المقتدر الكريم وسماحة القوي العزيز والمؤمن القوي أحب عند الله من المؤمن الرخو الضعيف..

اشراقة..الأحمق لايسامح ولاينسى,, الساذج يسامح وينسى ,,أما الحكيم فيسامح ولاينسى..