راقبهم تغنـــم.

أحد أهم مدارس الحياة,مدرسة مراقبة الاخرين.!!

ان التأمل في أحوال الناس لغنيمة النبهاء وفائدة لأصحاب العقول الناضجة.

لماذا تميز هذا…؟!!,ولماذا فشل ذاك…؟!!,لماذا فلان محبوب,ولماذا الاخر غير مرحب به.؟

كلها اسئلة تنير لك الطريق.وذلك لأن تتبع خطوات النجاح والفشل كفيل بأن يعلمنا الكثير من أسرار الحياة,خاصة اذا علمنا أن تلك الخطوات ثابتة ومكررة.وأن للحياة نواميس ومعادلات كونية,

لاتحابي أحدا ,او تتغير ارضاء لأي كائن كان.

وهذه الطريقة قد أفادت كثيراً من العباقرة والعظماء ,فتتبعوا الأثر وحاكوا الناجحين حتى صاروا معهم.

مازال يدأب في التاريخ يكتبه…………حتى غدا اليوم في التاريخ مكتوباً

ولقد توقفت أمام السؤال الذي وجه الى مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا والذي صنع نهضة شاملة في بلاده خلال زمن قياسي,عن الطريقة التي استخدمها في احداث هذه النهضة والذي أجاب عنه بــ:(لاشئ انها المراقبة والتسجيل..!فقط كان معي دفترا صغيرا في جيبي,وكلما ذهبت الى مكان فيه شئ أعجبني كنت اكتب ملاحظاتي عنه في هذا الدفتر.

فأذا قيل لي مثلا وأنا ازور سنغافورة أن فيها ثاني أكبر مطار في العالم أكتب في دفتري كيف بنوه,

واذا أخبروني وأنا ازور اليابان أن فيها ثاني أكبر مصنع سيارات في العالم كتبت هذا…وأنا على يقين من أن بلادي سيكون فيها أكبر مطار وأطول ناطحة سحاب…وأفضل طرق,اننا وان كنا لم نصل الى أن نكون الاوائل في كل شئ حتى الآن,الا أننا اقتربنا الى حد كبير من ذلك)

ان هذا العبقري تتبع مدرسة المراقبة,وتسجيل الملاحظات فعادت عليه وعلى وطنه بفائدة كبيرة.

وفي كتابه(كيف تصبح ثريا بطريقتك الخاصة)يرى بريان تراسي_الكتاب والمحاظر الأبرز في مجال تنيمة الشخصية_أن تقليد الأفضل في المجال الذي تخصصت فيه أمر بالغ الأهمية وينصح المرء بأن يبحث عن الأفراد الناجحين من حيث الطرق التي يستخدمونها في التفكير والأداء ثم محاكاتهم.

ويؤكد أن هذا السلوك سمة رئيسية من سمات الناجحين والمتفوقين في دنيا الأعمال.

هناك فئة من البشر لاتتعلم حتى تذوق ألم التجربة ,وهناك فئة اخرى أشد ذكاء يتعلمون من صروف الدهر وتقلباته وحوادثه التي يرونها في كل ركن وزاوية من أركان وزاويا هذا العالم.

أضف الى ذلك فائدة عظيمة وهي أن مهارة مراقبة الآخرين والتعلم من تجاربهم وحياتهم تخلق لدينا احتراما للآخر وتقدير لكل البشر.

ان صائد الحكمة يعلم جيدا مقدار الصغير والكبير,ولايستصغر كائنا فربما أجرى الله الحكمة على لسانه وألهمه التوفيق والسداد وحرم منها من هم ملء السمع والبصر.

هل المراقبة والمحاكاة تعني التقليد الأعمى؟.سؤال أملاه الاستطراد والاجابة عنه .بــ لا

الحكماء من يلتقطون الحكمة ويحاكوا العظماء بدون أن ينغمسوا في شخصياتهم انغماسا يُذهب هويتهم أو يتعدى من قريب أو بعيد على استلالهم .

الذكي هو من يستفيد من ثبوت خطوات النجاح,والنواميس التي لاتتغير في التقاط الجميل والتعلم منه وصيد الجيد ومحاكاته

والسعيد من اتعظ بغيره..

اشراقة..التفكير من أكثر الأعمال صعوبة,,,ولذلك فأن القليلين يقومون به.