التقارب المدروس..

يُحكى أنه هناك مجموعة من القنافذ تعاني البرد الشديد

فاقتربت من بعضها وتلاصقت طمعا في شئ من الدفء,,لكن أشواكها المدببة آذتها فابتعدت عن بعضها فأوجعها البرد القارص.

فاحتارت مابين ألم الشوك والتلاصق,وعذاب البرد ووجدوا في النهاية أن الحل الأمثل هو التقارب المدروس!!.

بحيث يتحقق الدفء والأمان مع أقل قدر من الألم ووخز الأشواك..فاقتربت لكنها لم تقترب الاقتراب المؤلم..وابتعدت لكنها لم تبتعد الابتعاد الذي يحطم أمنها وراحتها..وهكذا يجب أن يفعل السائر في دنيا الناس!!.

فالناس كالقنافذ يحيط بهم نوع من الشوك الغير منظور,,يصيب كل من ينخرط معهم بغير حساب,ويتفاعل معهم بغير انضباط.

لذا وجب علينا تعلم تلك الحكمة من القنافذ الحكيمة,فنقترب من الآخرين اقتراب من يطلب الدفء ويعطيه,ونكون في نفس الوقت منتبهين الى عدم الاقتراب الشديد حتى لانيغرس شوكهم فينا.

نعم الواحد منا بحاجة الى أصدقاء حميمين يبثهم أفراحه وأتراحه,ويفزع في آذانهم همومه حينا..وطموحاته وأحلامه حينا آخر.

لابأس في هذا..في أن يكون لك صفوة من الأصدقاء المقربين لكن بشكل عام يجب _ لكي نعيش في سعادة _أن نحذر الاقتراب الشديد والانخراط الغير مدروس مع الآخرين فهذا قد يعود علينا بآلآم وهموم نحن في غنى منـــها.

وتذكر دائما حكمة القنافذ.

اشراقة..الأصدقاء ثلاث طبقات 

طبقة كالغذاء لانستغني عنه

وطبقة كالدواء لانحتاج اليه الا احيانا

وطبقة كالداء لانحتاج اليه أبدا…